الشنقيطي

145

أضواء البيان

وعبد الله متروك الحديث ، وحبان ضعيف . وأصل الحديث ثابت في ( الصحاح ) وغيرها بدون الزيادة المذكورة . وقال الشافعي في ( الجديد ) : يشترط في وجوب الخمس في الركاز أن يكون ذهباً أو فضة دون غيرهما . وخالفه جمهور أهل العلم ، وقال بعض العلماء : إذا كان في تحصيل المعدن مشقة ففيه ربع العشر ، وإن كان لا مشقة فيه فالواجب فيه الخمس . وله وجه من النظر والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً ) * . لا يخفى ما في هذه الآية الكريمة من التشديد في الخروج إلى الجهاد على كل حال ، ولكنه تعالى بين رفع هذا التشديد بقوله : * ( لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ ) * . فهي ناسخة لها . قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ ) * . قال الشافعي ، والليث : إن المراد بالرقاب : المكاتبون . وروي نحوه عن أبي موسى الأشعري والحسن البصري ، ومقاتل بن حيان ، وعمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن جبير ، والنخعي ، والزهري ، وابن زيد . ويدل لهذا القول قوله تعالى في المكاتبين : * ( وَءَاتُوهُمْ مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِىءَاتَاكُمْ ) * وقال ابن عباس : الرقاب أعم من المكاتبين ، فلا بأس أن تعتق الرقبة من الزكاة . وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق . قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) * . صرح تعالى في هذه الآية الكريمة ، بأن من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم له العذاب الأليم . وذكر في ( الأحزاب ) أنه ملعون في الدنيا والآخرة ، وأن له العذاب المهين ، وذلك في قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالاٌّ خِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ) * . قوله تعالى : * ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ ) * إلى قوله : * ( مَّا تَحْذَرُونَ ) * . صرح في هذه الآية الكريمة بأن المنافقين يحذرون أن ينزل الله سورة تفضحهم وتبين ما تنطوي عليه ضمائرهم من الخبث . ثم بين أنه مخرج ما كانوا يحذرونه ، وذكر في موضع آخر أنه فاعل ذلك ، وهو قوله تعالى : * ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّه